محمد رضا الشيرازي
68
الترتب
اقتضاءه للتأثير ، ولذا لا يسقط الامر بالأهم بمقارنة عصيانه بل بمضي زمانه ، فحيث أنه بعد يقتضي التأثير فيزاحم المقتضي الآخر في التأثير ) . ففيه : أنه ان أريد بالبعدية في قوله ( ان تمامية اقتضاء الامر بالمهم بعد سقوط مقتضى الأهم عن التأثير ) البعدية الزمانية فهو خروج عن موضوع الترتب ، لاشتراط تعاصر الفعليتين فيه ، وان أريد البعدية الرتبية فلا يجدي في ما رامه ، إذ الأمران ان كانا ضدين كان التطارد بينهما من الجانبين وان لم يكونا ضدين لم يكن طرد أصلا - ولو من قبل أحدهما للآخر - فلا وجه لفرض الطرد من جانب الأهم فقط . وبتقرير آخر : انه ان أريد إناطة اقتضاء الامر بالمهم بسقوط الامر بالأهم عن اقتضاء التأثير فهو ممنوع لخروجه بذلك عن موضوع الترتب ، وان أريد اناطته بسقوطه عن فعلية التأثير فهو مسلم لكنه يستلزم تعاصر الامرين فاما ان يكون التطارد من الجانبين ، واما ان لا يكون ثمة طرد أصلا . هذا مضافا إلى ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) بقوله : ( ان المقتضي وان كان في طرف الأهم موجودا ، لكنه لا يترقب منه فعلية التأثير بعدم مقارنته لعدم التأثير ، وإلّا لزم الخلف أو الانقلاب أو اجتماع النقيضين ، وما لا يترقب منه فعلية التأثير لا يزاحم ما له امكان فعلية التأثير بحيث لا يمتنع تأثيره ذاتا ووقوعا وبالغير ) فتأمل . ثم إن كلية ما ذكر في هذا الجواب - المنقول في المباحث - من استحالة مانعية ما يكون وجوده في طول وجود شيء آخر عنه لا تخلو من نظر ، وذلك لان الطولية بين شيئين أعم من العلية بينهما ، إذ ما يكون في طوله آخر ان كان بحيث يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم فهو علة والآخر معلول ، وان كان بحيث يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود فالآخر في طوله بلا علية ومعلولية فما يكون في طوله آخر - بدون وجود العلقة العلية بينهما - يمكن - في الجملة -